وقال الشيخ سليمان بن عبد الله في التيسير، باب من هزل بشيء فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول ص٥٥٣:"من استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه كفر ولو هازلاً لم يقصد حقيقة الاستهزاء إجماعاً"، وينظر إبطال التنديد ص٢٤٦.
وقال شيخنا عبد العزيز بن باز كما فتاويه (جمع د. الطيار ص٥٢٥) : "سب الدين والرب جل وعلا كل ذلك من أعظم أنواع الكفر بإجماع أهل العلم"، وحكى أيضاً ص٥٢٧ إجماع العلماء على كفر من سب أو تنقص أو استهزأ بالله أو برسوله e أوسب أحداً من رسل الله أو سب الإسلام.
وينظر فتح الباري: استتابة المرتدين ١٢/٢٨١، الدرر السنية ٢/٣٦١،٣٦٠، و١٠/١١٤، والإرشاد للشيخ الدكتور صالح الفوزان ص٧٩، والاستهزاء بالدين له أيضاً، والتبيان شرح نواقض الإسلام ص٥٠-٥٣، والقول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين.
( [٣٧] ) رواه ابن وهب كما في تفسير ابن كثير، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠٠٤٧) ، وابن جرير في تفسيره (١٦٩١٢) بإسناد حسن، رجاله رجال مسلم.
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠٠٤٦-١٠٠٤٩، ١٠٤٠٢،١٠٤٠١) ، وابن جرير في تفسيره (١٦٩١٣-١٦٩١٦) من طرق أخرى متصلة ومرسلة.
( [٣٨] ) قال أبومحمد بن حزم في الفصل ٣/٢٠٤ بعد ذكره لهذه الآية: "نص تعالى على أن الاستهزاء بالله تعالى أو بآياته أو برسول من رسله كفر مخرج عن الإيمان، ولم يقل تعالى في ذلك: إني علمت أن في قلوبكم كفراً، بل جعلهم كفاراً بالاستهزاء نفسه، ومن ادعى غير هذا فقد قوّل الله تعالى ما لم يقل وكذب على الله تعالى".
وقال أيضاً ٣/٢٥٦،٢٥٥:"صح بالنص أن كل من استهزأ بالله تعالى أو بملك من الملائكة أو نبي من الأنبياء عليهم السلام أو بآية من القرآن أو بفريضة من فرائض الدين – فهي كلها آيات الله تعالى – بعد بلوغ الحجة إليه فهو كافر".
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى ٧/٢٧٣ في تفسير هذه الآية:"فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف".