ولدى إخضاع نتائج العينات لاختبار (F. test) للفروق بين العينات اتضح أن هناك فارقا زمنيا بينهما قدر بحوالي (P > ٠,٦٣٦١) من مجموع (٢١) عينة وهي قيمة يعتد بها في مثل هذه الحالة.
٣.إدغام المتجانسين الصغير المصحوب بصويت الغنة: وضابطه: أن يكون الحرفان اللذان حصل فيهما هذا الإدغام متفقين في المخرج ومختلفين في الصفة.
ومثاله: إدغام الباء الساكنة في الميم (ولم تشتمل عينات البحث في النص الموضوع للدراسة على شيء من هذا النوع من صور الإدغام. وقد أجرى الباحث عدة تجارب على هذا النوع من الإدغام وهي آية واحدة وردت في سورة هود (عليه وعلى نبينا محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم) في قوله تعالى" يا بني اركب معنا سورة هود آية ٤٢ " عند من أدغم ومنهم حفص وعاصم من الشاطبية اتفاقا، ووجهه التجانس، وقد جاء عنه من طريق الطيبة الخلاف، وهذا يفيد أن لحفص الوجهين الإظهار والإدغام فيه من طريق الطيبة. وقد عد بعض علماء اللغة العربية والنحو القدماء هذا الإدغام من قبيل إدغام حرف في مقاربه، وإذا أدغم الحرفان المتقاربان قلب الأول فيهما عندهم إلى لفظ الثاني قلبا صحيحا وأدغم فيه إدغاما تاما فتقلب حينئذ الباء ميما وتدغم في الميم التي بعدها ولم يجعلوها باء للغنة التي في الميم ولئلا تذهب الغنة بذهاب ذلك الصوت لعدم وجودها في الباء. وسمي إدغاما صغيرا لقلة العمل فيه حالة الإدغام حيث يكون فيه عملان هما: قلب المد غم من جنس المد غم فيه ثم إدغامه في المد غم فيه. وقد بلغ المتوسط العام للمدة الزمنية لصويت الغنة في قراءة هؤلاء القراء الأربعة لأمثال هذا النوع من مراتب الإدغام (٨٧٩٧,) من الثانية كما نراه في هذا الجدول