للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١. الإدغام التام المصحوب بالغنة: وهو كما سبق إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم، وإدغام النون الساكنة والتنوين في مثلها لا إشكال فيه وإنما الجميع على إدغامهما بغنة، ويسمى إدغام مثلين صغيرا مع الغنة. وكذلك اتفق الجميع على إدغامهما أيضا بغنة مع الميم وتبقى الغنة غير مدغمة، خارجة من الخياشيم، فينقص حينئذ التشديد، والغنة التي كانت في النون باقية مع لفظ الحرف الأول، لأنك إذا أدغمت في حرفين فيهما غنة، وذلك الميم والنون فبالإدغام تلزم الغنة لأنها باقية غير مدغمة، وبالإظهار أيضا تلزم الغنة لأن الأول حرف تلزمه الغنة ومثله الثاني. فالغنة لا بد منها ظاهرة أدغمت أو لم تدغم. وعلة إدغامها في النون هو اجتماع مثلين الأول ساكن ولا يجوز الإظهار ألبتة. فأما علة إدغامها في الميم فلمشاركتهن في الغنة، ولتقاربهن في المخرج للغنة التي فيهن لأن مخرج النون الساكنة والتنوين والميم الساكنة من الخياشيم فقد تشاركن في مخرج الغنة فحسن الإدغام مع أن النون مجهورة شديدة والميم مثلها فقد تشاركن في الجهر والشدة فهما في القوة سواء في كل واحد جهر وشدة وغنة فحسن الإدغام وقوي وبقيت الغنة ظاهرة لئلا يذهب الحرف بكليته ولأنك لو أذهبت الغنة لأذهبت غنتين غنة كانت في الأول وغنة كانت في الثاني إذا سكن، وأيضا فإنه لا يمكن ألبتة زوال الغنة لأنك لا بد لك في الإدغام من أن تبدل من الأول مثل الثاني وذلك لا بد من الغنة لأن الأول فيه غنة والثاني إذا سكن فيه غنة فحيثما حاولت مذهبا لزمتك الغنة ظاهرة فلم يكن بد من إظهار الغنة في هذا ذوهذا كله إجماع من القراء والعرب، ولا يتمكن أبدا في إدغام النون والتنوين في الميم والنون إدغام الغنة إلا بذهاب لفظ الحرفين جميعا إلى غيرهما من الحروف مما لا غنة فيه إذا سكن وذلك تغيير لم يقع في كلام العرب. وتشير نتائج عينات البحث المرفقة إلى أن المتوسط العام لصويت الغنة موضوع

<<  <  ج: ص:  >  >>