وكما هو ملاحظ من نتيجة المتوسط العام لنتائج العينات المرفقة لصويت الغنة مع كل من حرفي النون والميم المشددين نستطيع القول إن زمن النطق بصويت الغنة للميم المشددة بدا أطول زمنا من زمن النطق بصويت الغنة للنون المشددة. ولدى إخضاع نتائج العينات المشار إليها لاختبار (T. test) للفروق بين العينات اتضح أن هناك فرقا بينهما في الحالين قدر بحوالي (P > ٠,٠١) وهو وإن كان فارقا ضئيلا إلا أنه يعتد به في مثل هذه الحالات. وما ذلك في رأينا إلا لأن حرف الميم كما يقول علماء القراءات القدماء أقوى من حرف النون لأن لفظها (مخرجها) لا يزول* ولفظ (مخرج) النون قد يزول عنها فلا يبقى منها إلا غنة ولذلك سمي الميم الحرف الراجع لأنك ترجع إلى الخيشوم لما فيها من الغنة *، والخيشوم: هو الخرق المنجذب إلى داخل الفم. ويعد صويت الغنة في حرفي النون والميم المشددين وما في حكمهما عند بعض علماء القراءات من أقوى مراتب صويت الغنة ويشمل هذا النوع من صويت الغنة مع حرف الغنة المشدد ما كان منه في كلمة واحدة، وما كان منه في كلمتين، فالذي في كلمة هو النون والميم المشددتان مطلقا كما رأينا في جداول عينات البحث المرفقة (الأرقام ٧، ١٠، ١٢، ٢٧، ٣١، ٣٢، ٣٩، ٧٧، ١٠٣... إلخ) والذي في كلمتين يشمل أربعة أنواع وكلها من الإدغام التام:
١. الإدغام التام المصحوب بالغنة وهو إدغام النون الساكنة والتنوين في النون والميم (الأرقام ٣، ٨، ١٩، ٧٤، ١٢٠، ١٦٠، ٣٤٤، ٤٢٥...إلخ) وسنرى تفصيلا لذلك في موضعه من هذا البحث.
٢. إدغام الميم الساكنة في مثلها كما نجده في عينات البحث المرفقة (الأرقام ٨٧، ٩٢، ١١٣، ١٥٦، ١٥٩، ١٦٩، ١٧٦، ١٩٤، ٢٠٣...إلخ) وسنرى تفصيلا لذلك في موضعه من هذا البحث.