قلت: وقع في سياق الحديث عند مسلم قلب، إذ قال:"وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ".
قال القاضي عياض (ت٥٤٤هـ) رحمه الله: "والمعروف الصحيح: "حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه"، وكذا وقع في الموطإ (٢) والبخاري (٣) وهو وجه الكلام؛ لأن النفقة المعهود فيها باليمين"اهـ (٤) .
وقال ابن حجر (ت٨٥٢هـ) رحمه الله، في شرحه لهذا الحديث:"وقع في صحيح مسلم مقلوبا: "حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله" وهو نوع من أنواع علوم الحديث أغفله ابن الصلاح وإن كان أفرد نوع المقلوب (٥) لكنه قصره على ما يقع في الإسناد (٦) ، ونبه عليه شيخنا في محاسن الاصطلاح (٧) ...
وقال شيخنا [يعني: البُلقيني] : ينبغي أن يسمى هذا النوع المعكوس (٨) . انتهى.