للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الله - تعالى -: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} (١) .

وقال - سبحانه -: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} (٢) .

وقال - سبحانه -: {وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} (٣) .

فبين أنه يرضى الدين الذي أمر به، فلو كان يرضى كل شيء لما كان له خصيصة.

وفي الصحيحين عن النبي - (- أنه قال: { ... إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته} (٤) ، وقال - (-: {إن الله يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله} (٥) ، ولابد في الغيرة من كراهة ما يغار منه وبغضه.

وبهذا التفصيل يتبين الصواب ويزول اللبس في هذه المسألة العظيمة التي هي مفرق طرق بين الناس.

بعض ما ينافي الرضا بالقضاء

١ - الاعتراض على قضاء الله الشرعي:

والاعتراض قد يكون على قضاء الله الديني الشرعي، وقد يكون على قضاء الله الكوني القدري، وخاصة ما يخالف ما يحب العبد ويهوى.

فمن الأول: ما ورد عن المنافقين الذين قالوا في غنائم حنين: {إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله} ، ونحو ذلك.

فهذا الاعتراض معصية لله ولرسوله - (- يخاف على صاحبه النفاق وإن لم يكن منافقاً، وهو ينافي الرضا بقضاء الله الشرعي الديني (٦) .

وأعظم من ذلك سب النبي - (- وهذا من أعظم الاعتراض على الله وعلى قضائه الشرعي، والتكذيب بالقدر، ومن أظهر الاعتراض على النبي - ((٧) -

<<  <  ج: ص:  >  >>