وكما أثبت الله لنفسه صفات الكمال فقد نزه نفسه عن صفات النقص كالموت والجهل والنسيان والعجز والعمى والصمم ونحوها كما في قوله تعالى {وتوكل على الحي الذي لا يموت}[الفرقان ٥٨] وقوله عن موسى {في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى}[طه ٥٢] وقوله {وما كان الله ليعجزه من شيء في السموات ولا في الأرض}[فاطر ٤٤] وقوله {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون}[الزخرف ٨٠] وقال النبي (في الدجال ((إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور)) (١) ، وقال ((أيها الناس اربعوا (٢) على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً)) (٣) .
فالصفة إذا كانت صفة نقص لا كمال فيها فهي ممتنعة في حق الله تعالى ولقد عاقب الله تعالى الواصفين له بالنقص وذمهم كما في قوله تعالى {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء}[المائدة ٦٢] وقوله تعالى {لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق}[آل عمران ١٨١] .
ونزه نفسه عما يصفونه به من النقائص فقال سبحانه {سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين}[الصافات١٨٠] وقال تعالى {ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون}[المؤمنون ٩١] .