وبعد "رب" و"الكاف"؛ فيبقى العمل قليلا؛ كقوله٤:[الخفيف]
٣٠٨- ربما ضربة بسيف صقيل٥
= يؤولون هذا الشاهد ونحوه على أن "ما" مصدرية، والفعل بعدها في تأويل مصدر مجرور بالباء أو من، فتقدير البيت الأول: فبرؤيتنا إياك، وتقدير الثاني: وإنا لمن ضربنا الكبش. هذا وقد زاد جماعة أن "ما" تزاد بعد اللام أيضا فلا تكفها عن عمل الجزء واستدلوا بقول الأعشى: إلى ملك خير أربابه ... فإن لما كل شيء قرارا مغني اللبيب: ٤٠٨-٤٠٩. ١ ٧١ سورة نوح، الآية: ٢٥. موطن الشاهد: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ} . وجه الاستشهاد: مجيء "ما" زائدة بعد "من" الجارة، ولم تمنعها عن العمل في الاسم الذي بعدها، فخطيئات مجرورة بـ"من"، و"هم": في محل جر بالإضافة. ٢ ٢٣ سورة المؤمنين، الآية: ٤٠. وجه الاستشهاد: مجيء "ما" زائدة بعد "عن" الجارة، ولم تكفها عن العمل في الاسم الذي بعدها، كما في الآية السابقة. ٣ ٤ سورة النساء، الآية: ١٥٥، ٥ سورة المائدة، الآية: ١٣. موطن الشاهد: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ} . وجه الاستشهاد: مجيء "ما" زائدة بعد الباء الجارة، ولم تكفها عن العمل في الاسم الذي بعدها؛ و"نقضهم": اسم مجرور بالباء، و"هم": في محل جر بالإضافة. ٤ القائل: هو عدي بن الرعلاء الغساني، شاعر جاهلي، اشتهر بنسبته إلى أمه، وضاع اسم أبيه، وهو صاحب القصيدة التي منها البيت المشهور: ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء الخزانة: ٤/ ١٨٧، الأصمعيات: ١٧٠، المرزباني: ٢٥٢، الأعلام: ٤/ ٢٢٠. ٥ تخريج الشاهد: هذا صدر بيت، وعجزه قوله: بين بصرى وطعنة نجلاء =