فاصل كان بين المتبوع والتابع؛ نحو:{يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} ١، أو فصل بـ"لا" بين العاطف والمعطوف؛ نحو {مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا} ٢، وقد اجتمع الفصلان في نحو:{مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ} ٣، ويضعف بدون ذلك، كـ"مررت بردل سواء والعدم"٤؛ أي: مستوٍ هو والعدم، وهو فاشٍ في الشعر، كقوله٥:[الكامل]
٤٢٥- ما لم يكن وأب له لينالا٦
= موطن الشاهد: {لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ} . وجه الاستشهاد: عطف "آباؤكم" على الضمير المتصل الواقع في محل رفع اسم "كان" بعد أن أكد الضمير المتصل "التاء" بالضمير المنفصل "أنتم". ١ ١٣ سورة الرعد، الآية: ٢٣. موطن الشاهد: {يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ} . وجه الاستشهاد: عطف "من صلح" بالواو على الضمير المتصل الواو؛ الواقع في محل رفع فاعل لفعل "يدخلونها" بعد أن فصل بين المتعاطفين بضمير النصب "ها". ٢ ٦ سورة الأنعام، الآية: ١٤٨. موطن الشاهد: {مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا} . وجه الاستشهاد: عطف "آباؤنا" على "نا" المتصلة بفعل أشرك، بالواو، وفصل بين العاطف والمعطوف بـ"لا" كما هو واضح: "ولا آباؤنا". ٣ ٦ سورة الأنعام، الآية: ٩١. وجه الاستشهاد: {مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ} . موطن الشاهد: عطف "آباؤكم" بالواو على الضمير المتصل بفعل تعلم؛ وهو "الواو" بعد أن فصل بين المتعاطفين بالتوكيد "أنتم"؛ وفصل بين العاطف "الواو"، والمعطوف "آباؤكم" بـ"لا". ٤ هذه عبارة مأثورة عن العرب، فقد رفع "العدم" بالعطف على الضمير المستتر في "سواء"؛ لأنه مؤول بالمشتق فيتحمل الضمير؛ وليس بينهما فاصل. ٥ القائل: هو جرير بن عطية الخطفي، وقد مرت ترجمته. ٦ تخريج الشاهد: هذا عجز بيت يهجو فيه الشاعر الأخطل التغلبي وقومه؛ وصدر. قوله: ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه وهو من شواهد: التصريح: ٢/ ١٥١، والأشموني: ٨٤٠/ ٢/ ٤٢٩، والعيني: =