والبيهقي في (سننه الكبرى) ، وابن القيم في (تهذيب السنن) إلا أنني سأقتصر على ذكر خلاصة ما قاله ابن القيم- رحمه الله- طلباً للاختصار ما أمكن- فقال رحمه الله: "والترجيح لحديث إسرائيل في وصله من وجوه عديدة:
أحدها: تصحيح من تقدَّم١ من الأئمة له وحكمهم لروايته بالصحَّة، كالبخاري وعلي بن المديني، والترمذي، وبعدهم الحاكم، وابن حِبَّان، وابن خزيمة.
الثَّاني: ترجيح إسرائيل في حفظه وإتقانه لحديث أبي إسحاق.
وهذه شهادة الأئمة له، وإن كان شعبة والثوري أجلّ منه، لكنه لحديث أبي إسحاق أتقن وبه أعرف٢.
١ ذكرهم بالتفصيل قبل هذا (٣/٢٩-٣١ تهذيب السنن) . وذكرهم هنا إجمالاً. ٢ قال أخوه عيسى بن يونس: إسرائيل يحفظ حديث أبي إسحاق كما يحفظ الرجل السورة من القرآن (البيهقي ٧/١٠٨) . وفي رواية: كما يحفظ سورة الحمد (الدارقطني ٣/ ٢٢٠) ، والحاكم (٢/١٧٠) . وقال عبد الرحمن بن مهدي: إسرائيل في أبي إسحاق أثبت من شعبة والثوري- يعني في أبي إسحاق (البيهقي ٧/١٠٨) . وقال: وما فاتني ما فاتني من حديث سفيان عن أبي إسحاق إلا أنني كنت أتكل عليها من قبل إسرائيل (البيهقي ٧/١٠٨) ، الدارقطني (٣/ ٢٢٠) ، الترمذي (٤/ ٢٣١ تحفة) . وقيل له في هذا الحديث: إنَّ شعبة وسفيان يوقفانه على أبي بردة فقال: إسرائيل عن أبي إسحاق أحبُّ اليّ من شعبة وسفيان (الدارقطني ٣/ ٢٢٠) ، (هو القول الأول عنه) . وقيل لشعبة: حدثنا حديث أبي إسحاق قال: سلوا عنها إسرائيل فانه أثبت فيها منِّي. (٧/١٠٨) . وكان إذا سئل والده يونس بن أبي إسحاق عن حديث أبيه يقول: اذهبوا إلى ابني إسرائيل فهو أروى عنه منِّي وأتقن لها منِّي. (تهذيب التهذيب١/٢٦٢) وانظر: جميع ما تقدم وغيرها في تهذيب التهذيب (١/٢٦١-٢٦٣) .