النِّكاح لكان مجملاً لا يصحُّ به عمل؛ لأنَّه ليس فيه ذكر أصناف الأولياء ولا صفاتهم ولا مراتبهم، والبيان لا يجوز تأخيره عن وقت الحاجة" اهـ١.
وقد تعقَّبه الأمير الصنعاني- في سبل السلام- فقال: "ولقد تكلَّم صاحب نهاية٢ المجتهد بكلام في غاية السقوط فقال: الآية متردِّدة بين أن تكون خطاباً للأولياء أو لأولي الأمر.
والجواب: أن الأظهر: أنَّ الآية خطاب لكافَّة المؤمنين المكلَّفين الذين خوطبوا بصدرها، أعنى قوله:{وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنّ} ، والمراد: لا ينكحهنَّ من إليه الإنكاح وهم الأولياء، أو خطاب للأولياء ومنهم الأمراء عند فقدهم أو عضلهم لما عرفت من قوله:"فإن اشتجروا فالسلطان وليُّ من لا وليَّ له" فبطل قوله "إنَّه متردِّد بين خطاب الأولياء وأولي الأمر".
وقوله:"قلنا: هذا الخطاب إنَّما هو خطاب بالمنع بالشرع". قلنا: نعم. قوله:"والخطاب بالشَّرع يستوي فيه الأولياء وغيرهم"، قلنا: هذا كلام في غاية السقوط؛ فإنَّ المنع بالشرع هنا للأولياء الذين يتولَّون العقد إمَّا جوازاً، كما تقول الحنفية، أو شرطاً كما يقول غيرهم، فالأجنبي
١ بداية المجتهد (٢/٨) . ٢ يلاحظ أنَّ تمام اسم الكتاب "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، ففي التعبير ب "نهاية المجتهد" تجوُّز.