بل قد حكى القرطبي وغيره أنَّ هذه الآية دليل بالنصِّ على أن "لا نكاح إلا بولي"١.
وقال ابن العربي:"وهي مسألة بديعة ودلالة صحيحة"٢.
وعقَّب صاحب٣ تهذيب الفروق على قول ابن العربي هذا بقوله:"ولعلَّ وجهه أنَّ كونه خطاباً للأولياء أظهر من كونه خطاباً لأولي الأمر لوجهين:
الأوَّل: أنَّ وليَّ الأمر من جملة الأولياء؛ إذ السلطان وليُّ من لا وليَّ له، فلا وجه لتخصيصه.
الثَّاني: أنَّ الضرر بزواج غير الأكفاء إنَّما يتعدَّى بالعار والفضيحة الشنعاء للأولياء لا لوليِّ الأمر منهم، فهم أحقُّ بخطاب الإرشاد منه فافهم"٤.
وقال الصنعاني في سبل السلام- مستدلاًّ لاشتراط الولاية في النِّكاح: "ويدلُّ له قوله: {وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ} فإنَّه خطاب للأولياء بأن
١ تفسير القرطبي (٣/٧٢) ، وانظر: تفسير ابن عطية (٢/١٧٨) . ٢ أحكام القرآن لابن العربي (١/١٥٨) . ٣ هو: محمد علي بن الحسين بن إبراهيم المالكي، فقيه، من فضلاء الحجاز، مغربي الأصل.. من كتبه: تهذيب الفروق اختصر به فروق القرافي.. توفي سنة ١٣٦٧ هـ. الأعلام (٧/١٩٧-١٩٨) ، وعنه معجم المؤلفين (١٠/٣١٨) . ٤ تهذيب الفروق (٣/١٧١) .