الناس فآثرتك بها، ثم طلَّقت طلاقاً لك فيه رجعة، فلما خطبت إليَّ أتيتني تخطبها مع الخُطَّاب، والله لا أنكحها١ أبداً، قال: ففيَّ نزلت هذه الآية {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} قال: فكفَّرت عن يميني وأنكحتها إيَّاه٢
وقال ابن جرير أيضاً:"وقال آخرون: كان ذلك الرجل جابر بن عبد الله الأنصاري، وساق بسنده عن السُّدِّيّ قال: نزلت في جابر بن عبد الله الأنصاري كانت له ابنة عمٍّ فطلَّقها زوجها تطليقة فانقضت عدّتها ثم رجع يريد رجعتها، فأمَّا جابر فقال: طلقت ابنة عمِّنا ثم تريد أن تنكحها الثَّانية وكانت المرأة تريد زوجها قد راضته فنزلت هذه الآية٣.
وقال آخرون: "نزلت هذه الآية دلالة على نهي الرجل مضارَّة وليَّته من النِّساء بعضلها عن النِّكاح، ثم ذكر من قال ذلك٤
ثم قال ابن جرير: "والصَّواب من القول في هذه الآية أن يقال: إنَّ
الله تعالى ذكره أنزلها دلالة على تحريمه على أولياء النِّساء مضارَّة من كانوا له أولياء من النِّساء بعضلهنَّ عمَّن أردن نكاحه من أزواج كانوا لهنَّ
١ أي لا أنكحها إيَّاك. ٢ تفسير ابن جرير (٢/٢٩٧) وانظر بقية طرقه فيه، وتخريجه الآتي (١٤٠-١٤١) ٣ تفسير ابن جرير (٢/٢٩٨) . ٤ تفسير ابن جرير (٢/٢٩٨) ، وانظر من روي عنه ذلك.