أوّلاً: أدلّة من لم ير لأحد من الأولياء إجبار البكر البالغ.
استدلَّ أصحاب هذا القول بالسنّة الصحيحة المستفيضة في الأمر باستئذان البكر والنهي عن نكاحها بدون إذنها، ومن ذلك:
١- حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تُنْكَح الأيِّم حتى تستأمر، ولا تُنْكَح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: أن تسكت".
رواه الأئمة أحمد، والستة، وا لدرامي، وا بن الجارود، والدارقطني والبيهقي، وغيرهم١. واللفظ هنا للبخاري.
١ ١- أحمد: (١٦/١٥٧ترتيب المسند للساعاتي، نكاح، باب ما جاء في إجبار البكر واستئمار الثيّب) . ٢- البخاري: (٩/١٩١ الفتح) نكاح، باب "لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلاّ برضاهما"، وفي مواضع أخر، وهنا نبّه المحقق على أطرافه. ٣- مسلم: (٩/ ٢٠٢ نووي) نكاح، باب استئذان الثيب في النّكاح بالنطق والبكر بالسكوت. ٤- أبو داود: (٦/١١٥-١١٦عون المعبود) نكاح، باب في الأستئمار. ٥- الترمذي: (٤/ ٢٤٠- ٢٤١ تحفة) نكاح، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب. ٦- النسائي: (٦/٨٥-٨٦) نكاح، استئمار الثيب في نفسها، وإذن البكر. ٧- ابن ماجة: (١/٦٠١-٦٠٢) نكاح، باب استئمار البكر والثيب. ٨- الدارمي: (٢/ ٦٢) نكاح، باب استئمار البكر والثيب. ٩- ابن الجارود: (ص ٢٣٧ مع تخريجه) نكاح. ٠ ١- الدارقطي: (٣/٢٣٧-٢٣٨مع التعليق المغني) . ١١- البيهقي: (٧/١١٩) نكاح، باب ما جاء في إنكاح الثيب، وفي مواضع أخر. وانظر من كتب التخريج: نصب الراية (٣/١٩٤) ، وإرواء الغليل (٦/٢٢٨) .