للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول أبي هريرة رضي الله عنه"١. وأورده الحافظ في "بلوغ المرام" دون هذه الزيادة وقال: "رجاله ثقات"٢.

وقال الألباني في إرواء الغليل: "صحيح، دون الجملة الأخيرة"٣.

ومن هذا يتبيَّن أنَّ هذه الزيادة هي التي يترجَّح إدراجها دون غيرها، فتكون هي المقصودة بالوقف، ومع هذا فإنَّ مثل هذا القول لا يقوله الصحابي باجتهاده- فيما يظهر- وخاصَّة إذا كان قائل هذا جمعاً من الصحابة، كما يدلُّ عليه لفظ "كنَّا نقول"، و"كنَّا نعدّ" ونحوهما والله أعلم.

الدَّليل الرَّابع:

ما رواه عروة بن الزُّبير: أنَّ عائشة - رضي الله عنها - أخبرته: أنَّ النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء:

منها: نكاح النَّاس اليوم، يخطب الرّجل إلى الرّجل وليَّته، أو ابنته، فيصدقها، ثم ينكحها.

ونكاح آخر: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي٤ منه، فإذا تبيَّن حملها أصابها زوجها إذا


١ نفس المصدر السابق.
٢ سبل السلام (٣/١٢٠) .
٣ إرواء الغليل (٦/٢٤٨-٢٤٩) .
٤ أي اطلبي منه المباضعة وهي المجامعة.

<<  <  ج: ص:  >  >>