المنذر، فقال المنذر: إنَّ ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت أردُّ أمراً قَضَيْتِيه، فقرَّت حفصة عنده ولم يكن ذلك طلاقاً١. انتهى. بلفظ الطحاوي، وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى٢.
ثم قال الطحاوي: "فلمَّا كانت عائشة - رضي الله عنها - قد رأت أنَّ تزويجها بنت عبد الرحمن بغير [أمره] ٣جائز، ورأت ذلك العقد مستقيماً حتى أجازت فيه التمليك الذي لا يكون إلا عن صحة النكاح وثبوته استحال- عندنا- أن يكون ترى ذلك٤ اهـ.
وأمَّا خلاف الزهري فقد ذكره ابن حزم من طريق عبد الرزاق٥، عن معمر٦ أنَّه قال له: سألت الزهري عن الرجل يتزوج بغير وليٍّ؟ فقال:
١ شرح معاني الآثار (٣/٨) . ٢ انظر تخريجه الآتي ص (٢١٦) . ٣ في الأصل (بغيره) ، وفي حاشيته، وفي نسخة "أمره"، وهو الذي أثبته أعلاه. ٤ شرح معاني الآثار (٣/٨) . ٥ هو: عبد الرزاق بن همَّام بن نافع، أبو بكر، ثقة حافظ، صاحب المصنَّف المشهور. انظر ترجمته في: التقريب (١/٥٠٥) ، وتهذيب التهذيب (٦/٣١٠-٣١٥) . ٦ هو: معمر بن راشد الأزدي مولاهم، ثقة ثبت فاضل، انظر ترجمته في التقريب (٢/٦٦) ، تهذيب التهذيب (١٠/٣٤٣-٣٤٦) .