"من كذب علي، أو ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ مقعداً بعيداً" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَهَلْ لَهَا مِنْ عينين? قال: "أما سمعتم بقول الله: {إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ، فَتَنْزَوِي وَيَنْقَبِضُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَيَقُولُ الرَّحْمَنُ: مَا لكِ? فَتَقُولُ: إِنَّهُ يَسْتَجِيرُ مِنِّي، فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا عَبْدِي، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ: يَا رب: ما كان هذا ظني بك، فيقول الله: ما كَانَ ظَنُّكَ? فَيَقُولُ: أَنْ تَسَعَنِي رَحْمَتُكَ، فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا عَبْدِي، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُجَرُّ إِلَى النَّارِ، فتشهق إليه النار شهوق البغلة الى البعير، وتزفر زفرة لا تبقي أحداً إلا أخفته، وإسناده صَحِيحٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ المنصور، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير قَالَ: إِنَّ جَهَنَّمَ تَزْفِرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى معها مَلَكٌ وَلَا نَبِيٌّ إِلَّا خَرَّ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيَجْثُو عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيَقُولَ: رب لا أسألك إلا نفسي اليوم.
وَقَالَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ: ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَهَنَّمَ فَيَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ سَاطِعٌ مُظْلِمٌ ثُمَّ يقول: {ألمْ أعْهَدْ إِلَيْكًمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّه لَكُمْ عدُوٌّ مُبِينٌ أَنِ اعْبدُوني هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمُ وَلَقَدْ أضلَّ مِنْكُمْ جِبِلاً كَثِيراً
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.