"يَطُولُ عَلَى النَّاسِ يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَأْتُونَ إليه فيقولون اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا، فيقول إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ: اشْفَعْ لَنَا إلى ربك فليقض بيننا، فيقول أنا لست هناكم ولكن ائتوا ابراهيم نبي الله وخليله، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ اشْفَعْ لَنَا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم ولكن ائتوا موسى كليم الله الذي اصطفاه الله برسالاته وبكلامه فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى: اشْفَعْ لَنَا إِلَى ربك فليقض بيننا، فيقول: إني لست هناكم وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى ربك فليقض بيننا فيقول إني لست هناكم وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا، فَإِنَّهُ خَاتَمُ اَلنَّبِيِّينَ وَإِنَّهُ قد غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَيَقُولُ عِيسَى: أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ هَلْ كَانَ يقدر على ما في الوعاء حتى يفض الخاتم فَيَقُولُونَ: لَا فَيَقُولُ إِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَأَقُولُ: نَعَمْ فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ فَيُفْتَحُ لِي فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كان قبلي ولا يحمده بها أحد يكون بَعْدِي، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ مِنْكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ. قَالَ: فَأُخْرِجُهُمْ ثم أخرّ ساجداً١".
وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ أنس به.
رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أبو حيان حدثنا
١ رواه أحمد ٣٠٢٤٨.- والبخاري ٨- ١١٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute