وقال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَسْكَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ١ عَلَمٍ تُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ:
"إِنَّ من أشراط الساعة أن يكون الولد غليظاً ٢ والمطر قيظاً وتفشو الأسرار، ويصدق الكاذب، وَيُؤْتَمَنُ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَيَسُودُ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا وَكُلَّ سُوقٍ فُجَّارُهَا، وَتُزَخْرَفُ الْمَحَارِيبُ، وَتَخْرَبُ الْقُلُوبُ، وَيَكْتَفِي الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَيَخْرَبُ عُمْرَانُ الدُّنْيَا، وَيَعْمُرُ خَرَابُهَا، وَتَظْهَرُ الْفِتْنَةُ، وَأَكْلُ الربا، وتظهر المعازف والكنوز، وتشرب الْخَمْرِ، وَتَكْثُرُ الشُّرَطُ، وَالْغَمَّازُونَ، وَالْهَمَّازُونَ" ثُمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ ضَعْفٌ إِلَّا أَنَّ أكثر ألفاظه قد روي بِأَسَانِيدَ أُخَرَ مُتَفَرِّقَةٍ.
قُلْتُ: قَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْكِتَابِ فَصْلٌ، فِيهِ مَا يَقَعُ مِنَ الشُّرُورِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، وَفِيهِ شَوَاهِدُ كثيرة لهذا الحديث.
١العلم العلامة: وفي القرآن الكريم "وإنه لعلم الساعة".٢ عسر الخلق جافا لا يرفق بوالديه ولا يبرهما.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.