"إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابًا قِبَلَ الْمَغْرِبِ عَرْضُهُ سبعون أو أربعون ذراعاً للتوبة، لا يغلق حتى تطلع الشمس".
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَوَاتِرَةُ مَعَ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ أَحْدَثَ إِيمَانًا أَوْ تَوْبَةً بعد طلوع الشمس من مغربها لا يقبل مِنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَكْبَرِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَعَلَامَاتِهَا الدَّالَّةِ عَلَى اقْتِرَابِهَا وَدُنُوِّهَا، فَعُومِلَ ذَلِكَ الْوَقْتُ مُعَامَلَةَ يوم القيامة كما قال تعالى: {هَلْ يَنْطرُونَ إلاَّ أَنْ تَأتِيَهُمْ المَلاَئِكَةُ أوْ يَأتِيَ رَبًّكَ أوْ يَأتي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبك لاَ يَنْفَعُ نَفْساً إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل} [الأنعام:١٥٨]
وَقَالَ تَعَالَى: {فَلًما رَأوْا بأسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيمَانُهُمْ لَمَّا رَأوْا بَأسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتي قَدْ خَلتْ فِي عِبَاده وخَسِرَ هُنَالكَ الكَافِرُونَ} [غافر: ٨٤-٨٥] .
وقال تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إلاَّ السَّاعَةَ أنْ تَأتِيَهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لاَ يَشْعُرُون} [الزخرف:٦٦] .
وَقَدْ حَكَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ الْآيَاتِ ظُهُورًا خُرُوجُ الدَّجَّالِ، ثُمَّ نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ثُمَّ فَتْحُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، ثُمَّ خُرُوجُ الدَّابَّةِ، ثُمَّ طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، قَالَ: لِأَنَّهَا إِذَا طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَلَوْ كَانَ نُزُولُ عِيسَى بعدها لم يكن كَافِرًا، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ فِيهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.