واحتج عليه الأوزاعي وغيره بقوله:{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} ١، بعد ذكره أهل الجنّة وأهل النار، من الجن والإنس٢، كما قال في سورة الأنعام، وفي الأحقاف:{وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} ، بعد ذكر أهل الجنة والنار٣. قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم٤: درجات أهل النار تذهب سفولاً، ودرجات أهل الجنة تذهب صعوداً٥.
فنبيِّنا صلى الله عليه وسلم هو مع الجن كما هو مع الإنس. [والإنس] ٦ معه إمّا مؤمنٌ به، وإما مسلمٌ له، وإما مسالمٌ له، وإما خائفٌ منه.
١ سورة الأنعام، الآية ١٣٢. وسورة الأحقاف، الآية ١٩. ٢ في كتاب الفرقان بين الحق والباطل، ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أنّ ابن أبي ليلى، وأبا يوسف هما اللذان احتجا بهذه الآية. أما الأوزاعي فقد ذكر أن حجته قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} من سورة الرحمن. انظر الفرقان بين الحق والباطل - ضمن دقائق التفسير ٣١٣٩ - ومجموع الفتاوى ١٣٨٦. ٣ وقد أورد الحافظ ابن كثير رحمه الله على مسألة دخول مؤمني الجن الجنة أدلة قوية، وحقق المسألة في ذلك. فراجع تفسيره ٤١٧٠-١٧١. وانظر كلام العلامة ابن مفلح في هذه المسألة - وقد أورده السفاريني في لوامع الأنوار ٢٢٢٢-٢٢٣. ٤ هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العمري المدني. جمع تفسيراً في مجلد، وكتاباً في الناسخ والمنسوخ. قال الذهبي عنه: فيه لين. توفي سنة ١٨٢ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء ٨٣٤٩. وشذرات الذهب ١٢٩٧. والفهرست لابن النديم ١٢٢٥. ٥ انظر: تفسير الطبري ٢٦٢٠. ورسالة الفرقان بين الحق والباطل - ضمن دقائق التفسير ٣١٣٩ -. ومجموع الفتاوى ١٣٨٦. ٦ ما بين المعقوفتين ملحق بهامش ((خ)) .