ومنها: ما هو مستلزم له مدّة طويلة، أو قصيرة؛ [فتدلّ] ١ عليه تلك المدة؛ مثل نجوم [السموات] ٢؛ فإنّه يستدلّ بها على الجهات، والأمكنة، وعلى غيرها من النجوم، وعلى الزمان ماضيه وغابره، ما دام العالم على هذه الصورة؛ قال تعالى:{وَأَلْقَى في الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارَاً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ} ٣، وقال تعالى:{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا في ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} ٤.
ثم قال:{وَهُوَ الَّذِي [أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ] ٥ فَمُسْتَقَرّ وَمُسْتَوْدَع قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} ٦، ثم قال:{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرَاً} ، إلى قوله:{إِنَّ في ذَلِكُمْ [لآيَاتٍ] ٧ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ٨، وقوله:{وَأَلْقَى في الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارَاً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلامَاتٍ} ٩؛ هي علامات ألقاها في الأرض، وهذا قول الأكثرين١٠؛ قالت طائفة: هي معالم الطرق يُستدلّ بها بالنهار،
١ في ((خ)) : فيدلّ. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . ٢ في ((خ)) : السّمات. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . ٣ سورة النحل، الآيتان ١٥ ١٦. ٤ سورة الأنعام، الآية ٩٧. ٥ في ((خ)) : أنزل من السماء ماءً. وهو خطأ، والصواب ما أُثبت في ((م)) ، و ((ط)) . ٦ سورة الأنعام، الآية ٩٨. ٧ ما بين المعقوفتين ساقط من ((خ)) . ٨ سورة الأنعام، الآية ٩٩. ٩ سورة النحل، الآيتان ١٥ ١٦. ١٠ انظر: تفسير الطبري ٨٩١.