[وهم] ١ معترفون بذلك؛ كما قال الرازي: لقد تأملت الطرق الكلاميّة، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً، ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق: طريقة القرآن؛ أقرأ في النفي:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ٢، {وَلا يحِيطُون بِهِ عِلْمَاً} ٣، وأقرأ في الإثبات:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ٤، {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ} ٥، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ في السَّمَاءِ} ٦.
ثم قال٧: ومن جرّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي٨.
وكذلك الغزالي٩، وابن عقيل١٠، وغيرهما١١ يقولون ما يشبه هذا.
١ ما بين المعقوفتين ليس في ((خ)) ، وهو في ((م)) ، و ((ط)) . ٢ سورة الشورى، الآية ١١. ٣ سورة طه، الآية ١١٠. ٤ سورة طه، الآية ٥. ٥ سورة فاطر، الآية ١٠. ٦ سورة الملك، الآية ١٦. ٧ يعني الرازي. ٨ سبق كلام الرازي هذا مراراً. انظر ص ٣٥٦-٣٥٧، ٤٧٨، ٦١٢. ٩ انظر ذمّ الغزالي للكلام في إحياء علوم الدين ١١١٣-١١٧، وقواعد العقائد ص ٨٢-١٠٥ وكلاهما للغزالي. وانظر: درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإسلام ٧١٥٧-١٨٦، ٢٤٢-٢٤٦. وشرح الأصفهانية له ٢٥٥١. ١٠ قال ابن عقيل: "فنصيحتي لإخواني من المؤمنين الموحدين أن لا يقرع أبكار قلوبهم كلام المتكلمين، ولا تصغي مسامعهم إلى خرافات المتصوفين..... وقد خبرت طريقة الفريقين؛ غاية هؤلاء الشك، وغاية هؤلاء الشطح". انظر: درء تعارض العقل والنقل ٨٦٦. وشرح الأصفهانية ١٧١. وانظر ذم ابن عقيل للكلام في تلبيس إبليس ص ١١٦-١١٧. وتحريم النظر في كتب أهل الكلام لابن قدامة ص ٥. ودرء تعارض العقل والنقل ٧٤٨-٥٠،، ٨٦١-٦٨. ١١ وانظر أيضاً ذم الجويني للكلام في تلبيس إبليس ص ١١٥. ودرء تعارض العقل والنقل ٧٤٧. وانظر الجزء السابع من درء تعارض العقل والنقل؛ فقد ذكر فيه شيخ الإسلام رحمه الله أقوال العلماء في ذمّ الكلام، وعلق عليها. وانظر أيضاً: درء تعارض العقل والنقل ١٢٣٢،، ٥٢١٨، ٨٢٧٧. وشرح الأصفهانية ٢٣١٨. ومجموع الفتاوى ٥٢٦١، ٦٢٤٣، ٤٧٢-٤٧٦.