وقيل: إنه هو الذي ابتدع بدعة الرافضة، وأنّه كان قصده إفساد دين الإسلام١. وهذا يستحق القتل باتفاق المسلمين.
حكم من سبّ أبابكر وعمر
والذين يسبون أبا بكر وعمر [رضي الله عنهما] ٢، فيهم [تزندق] ٣؛ كالإسماعيلية، والنصيرية؛ فهؤلاء يستحقون القتل بالإتفاق. وفيهم من يعتقد [نبوّة] ٤ النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ كالإمامية؛ فهؤلاء في قتلهم نزاعٌ، وتفصيلٌ مذكورٌ في غير هذا الموضع٥.
وتواتر عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] ٦ أنّه قال: "خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر"٧.
قدماء الشيعة يفضلون أبا بكر وعمر
وهذا متفقٌ عليه بين قدماء الشيعة، وكلّهم كانوا يفضلون أبا بكر وعمر [رضي الله عنهما] ٨، وإنّما كان النزاع في علي وعثمان [رضي الله عنهما] ٩ حين صار لهذا شيعة، ولهذا شيعة. وأمّا أبو بكر وعمر [رضي الله عنهما] ١٠: فلم يكن أحدٌ يتشيّع لهما، بل جميع الأمة كانت متفقة عليهما؛ حتى الخوارج فإنّهم يتولونهما، وإنما يتبرءون من علي وعثمان١١ [رضي الله عنهما] ١٢.
١ انظر: الملل والنحل للشهرستاني ١١٧٤. ومنهاج السنة النبوية ١٢٣، ٣٠، ٣٠٨، ٦٣٦١، ٧٥١١، ٨٢٥١، ٤٧٩. ٢ زيادة من ((ط)) . ٣ في ((خ)) : تزنديق. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . ٤ في ((م)) ، و ((ط)) : بنبوة. ٥ انظر هذه المسألة بالتفصيل، مع أدلتها، وأقوال العلماء فيها في: الصارم المسلول على شاتم الرسول ص ٥٦٦-٥٨٧. ٦ زيادة من ((ط)) . ٧ انظر: منهاج السنة النبوية ١٣٠٨،، ٢١٣٨. ٨ من ((ط)) . ٩ من ((ط)) . ١٠ من ((ط)) . ١١ انظر: منهاج السنة النبوية ١١٣،، ٧٣٦٩، ٤٧٢. ١٢ من ((ط)) .