والحديث رواه أهل المسند والسنن [مفصّلاً] ١، ورواه مسلم٢ مجملاً عن عبد الله بن رباح الأنصاري أنّ عبد الله بن عمرو قال: هجَّرتُ٣ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، فسمع [أصوات] ٤ رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا صلى الله عليه وسلم يُعرف في وجهه الغضب، فقال:"إنّما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب".
وقال الإمام أحمد في المسند:[ثنا] ٥ أبو معاوية، [حدثنا] ٦ داود ابن أبي هند، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه٧ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، والنّاس يتكلّمون في القدر. قال: فكأنّما يُفْقأ في وجهه حبّ الرمّان من الغضب. قال: فقال: "ما لكم تضربون كتاب الله بعضَه ببعض؟ بهذا هَلَكَ من كان قبلكم" قال٨: فما غبطتُ نفسي بمجلسٍ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده، ما غبطتُ نفسي بذلك المجلس أنّي لم أشهده". وهذا حديث محفوظ من [رواية] ٩ عمرو بن شعيب. وقد رواه ابن ماجه
١ في ((خ)) : متصلاً. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . ٢ صحيح مسلم ٤٢٠٥٣، كتاب العلم، باب النهي عن اتباع متشابه القرآن، والتحذير من متبعيه، والنهي عن الاختلاف في القرآن. ٣ قال ابن الأثير: "التهجير: التبكير إلى كلّ شيء، والمبادرة إليه؛ يُقال: هجّر يُهجّر تهجيراً فهو مُهجِّر". النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٥٢٤٦. ٤ في ((خ)) : أصواتاً. وفي ((م)) ، و ((ط)) : صوت. وما أثبت من صحيح الإمام مسلم رحمه الله. ٥ في ((م)) ، و ((ط)) : حدثنا. ٦ في ((م)) ، و ((ط)) : ثنا. ٧ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ٨ أي عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. ٩ في ((خ)) : روايته. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) .