الحقّ على كلّ دين في مشارق الأرض ومغاربها؛ كما قال صلى الله عليه وسلم:"زُوِيَت لي الأرضُ مشارقها ومغاربها، وسيبلغ مُلكُ أُمّتي ما زُوي لي منها"١.
وكان لا بُدّ أن يظهر في أمّته ما سبق به القدر، واقتضته نشأة البشر من نوعٍ من التفرّق والاختلاف، كما كان فيما غَبَر. لكن كانت أمّته صلى الله عليه وسلم خيرَ الأمم، فكان الخير فيهم أكثرَ منه في غيرهم، والشرّ فيهم أقلَّ منه في غيرهم؛ كما يعرف ذلك من تأمّل حالهم وحال بني إسرائيل قبلهم.
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٤٢٢١٥-٢٢١٦، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب في هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض. وأحمد في المسند ٥٢٧٨. وأبو داود في سننه ٤٤٥٠، ح (٤٢٥٢) ، كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن. والترمذي في جامعه ٤٤٧٢، ح (٢١٧٦) ، كتاب الفتن، باب ما جاء في سؤال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثاً في أمّته. وابن ماجه في سننه ٢١٣٠٤، ح (٣٩٥٢) ، كتاب الفتن، باب ما يكون من الفتن. وكلّهم أخرجوه من طريق أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان مرفوعاً. ٢ سورة الجاثية، الآيات ١٦-١٩. ٣ سورة المائدة، الآية ٢٠.