والفعل المطلوب لغاية، لفاعله إرادتان: إرادة الفعل، وإرادة الغاية. وهذه١ هي الأصل، وتلك٢ تبعٌ لهذه.
والإرادة إرادة لا تتعلّق بالمعدوم من جهة كونه معدوماً، بل تتعلّق بوجود الفعل، لكن يمتنع أن يراد فعله إلا إذا كان معدوماً٣.
فالعدم شرطٌ في إرادة فعله، ولهذا جُعل من جملة علل الفعل.
ولهذا كان جماهير العقلاء مطبقين على أنّ كلّ مفعولٍ فهو حادث، وكلّ ما أريد أن يُفعل فإنّه يكون حادثاً، وكلّ ما تعلّقت المشيئة والقدرة بفعله فهو حادث.
ثمّ من النّاس من يقول: هذا مختصّ بكونه مفعولاً بالاختيار، وإلا إذا كان معلولاً لعلّة موجبة، لم يلزم حدوثه.
وهو غلط. بل كلّ ما فُعل، فلا يكون إلا مُحدَثاً؛ سواءٌ كان ذلك ممكناً، أو ممتنعاً. بل نفس كونه مفعولاً مستلزمٌ حدوثه، ونفس تصوّر
١ أي إرادة الغاية.٢ أي إرادة الفعل.٣ انظر: قاعدة في المحبة - ضمن جامع الرسائل ٢٣٩٨ -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.