وقد قلنا١ أنّ ما يأتي به أتباع الأنبياء من ذلك هو مختص بالنوع، [فإنا نقول] ٢ هذا لا يكون إلا لمن اتبع الأنبياء فصار مختصاً بهم. وأما ما يوجد لغير الأنبياء وأتباعهم، فهذا هو الذي لا يدلّ على النبوة؛ [كخوارق] ٣ السحرة، والكهان.
من طعن بالأنبياء وصفهم بالسحر والجنون والشعر
وقد عرف الناس أنّ السحرة لهم خوارق، ولهذا كانوا إذا طعنوا في نبوّة النبيّ واعتقدوا علمه، قالوا هو ساحر؛ كما قال فرعون لموسى:{إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ} ٤، وقال للسحرة لما آمنوا:{إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِيعَلَّمَكُمُ السِّحْرَ} ٥، و {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ في المَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا} ٦؛ [و] ٧ كلّ هذا من كذب فرعون، وكانوا يقولون:{يَا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} ٨.
١ انظر: ص ١٦١، ١٦٢، ١٧٩، ١٨٧. ٢ في ((خ)) : فإنّه يقول. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . ٣ في ((خ)) : لخوارق. وما أثبت من ((م)) ، و ((ط)) . ٤ سورة الشعراء، الآيتان ٣٤-٣٥. ٥ سورة طه، الآية ٧١. ٦ سورة الأعراف، الآية ١٢٣. ٧ ما بين المعقوفتين ليس في ((م)) ، و ((ط)) . ٨ سورة الزخرف، الآية ٤٩. ٩ ما بين المعقوفتين ساقط من ((خ)) . ١٠ سورة الصف، الآية ٦.