الآيات الدالة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم تقدم له نظراء وقد بشروا به
وقال تعالى:{وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَك وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكَاً لَقُضِيَ الأَمْرُ ثُمَّ لا يُنْظَرُونَ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكَاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} ٤؛ بيَّن أنّهم لا يُطيقون الأخذ عن الملائكة إن لم يأتوا في صورة البشر، ولو جاءوا في صورة البشر لحصل اللبس.
وقال تعالى:{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبَاً أَنْ أَوْحَينَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ} ٥، وكانت العرب لا عهد لها بالنبوة من زمن إسماعيل، فقال الله لهم:{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْر ِ} ٦؛ يعني أهل الكتاب، {إِنْ كُنْتُم لا تَعْلَمُونَ} ٧: هل أرسل إليهم رجالا أو ملائكة، ولهذا قال له:{قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعَاً مِنَ الرُّسُلِ} ٨، وقال:{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُل} ٩؛ بيَّن أنّ هذا الجنس من الناس معروفٌ، قد تقدم له نظراء وأمثال.
١ في ((ط)) : عليه. ٢ سورة الفرقان، الآيتان ٧-٨. ٣ سورة الإسراء، الآيتان ٩٤-٩٥. ٤ سورة الأنعام، الآيتان ٨-٩. ٥ سورة يونس، الآية ٢. ٦ سورة النحل، الآية ٤٣. ٧ سورة النحل، الآية ٤٣. ٨ سورة الأحقاف، الآية ٩. ٩ سورة آل عمران، الآية ١٤٤.