بالنَّصْبِ، كان معطوفاً على المُسْتَحَبِّ، ويجوز نصبه على أن يكون المجموعُ مُسْتَحَبًّا.
قوله:"فَمَحَلِّي" أي: مكان إحلالي "بفتح الحاء وكسرها" فالفتح مقيسٌ، والكسرُ مسموعٌ يقال: حل بالمكان، يحلُّ به: بضم الحاء، وأحل من إحرامه، وحل منه.
قوله:"بمثل ما أحرم به فلان" فلانٌ وفلانةُ غير مصروف، للتأنيث والعلمية، فإن كُنِّيَ بهما عن غير الناس، قيل: الفلانُ، والفلانةُ.
قوله:"لَبَّى" لبى بغير همز، وهو الأصل. ولبَّأ بالهمز، لغةُ.
والتلبية: قولك لمن دعاك: لبيك. والتلبية بالحج: قول: لبيك اللهم لبيك، إلى آخره، وهو اسمٌ مثنَّى عند سيبويه وجماعة. وقال يونس بن حبيب النحوي: ليس بمثنًّى، إنَّما هو مثل، عليك وإليك١ وحكى أبو عبيد عن الخليل٢: أن أصل التلبية، الإقامة بالمكان. يقال: ألبيتُ بالمكان ولبيتُ به: إذا أقمت به، وهو منصوب على المصدر وثني، والمرادُ به: التكبيرُ: أي: إقامة على إجابتك بعد إقامة. كقوله تعالى:{ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ} ٣ أي: كرات؛ لأن البَصَرَ لا ينقلبُ خاسئاً وهو حسيرٌ من كرتين. ومثله قوله: حنانيك أي: حنانٌ بعد حنان "والحنان: العطف"٤.
قوله:"إنَّ الحَمْدَ والنِّعْمَةَ لَكَ والمُلْك". قال الشيخ رحمه الله في "المغني": ويقول لبيك إن الحمد "بكسر الألف" نص عليه الإمام أحمد
١ أي هو اسم فعل يدل على معنى الفعل ولا يقل علاماته. ٢ الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب العربية والعروض وفاته سنة: "١٧٥هـ" بخلف له ترجمة في "بغية الوعاة" "١/ ٥٥٧-٥٦٠". ٣ سورة الملك: الآية "٤". ٤ ما بين حاصرتين، زيادة من "ط".