القُرى على غير قياس؛ لأن ما كان على فعله "بفتح الفاء من المعتل" فجمعه ممدود، مثل: ركوة وركاء، وظبية وظباء، وجاء القرى مخالفًا لبابه، لا يقاس عليه، ويقال: قرية "يعني: بكسر القاف" لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك. مثل ذروة وذرى، ولحية ولحى. آخر كلامه.
والقرية: ما كان مبنيا بحجارة أو لبن أو نحوهما.
قوله:"أو خِيَام قَوْمِهِ" الخيام: جمع خيم، بمعنى خَيْمَةٍ، كفرخ وفراخ، والخيمة: بيت تبنية العرب من عيدان الشجر، والجمع خيمات، وخيم، كبدرة وبدر، كله عن الجوهري، وحكى الواحدي: أن خَيْمًا جمع خيمة، كتمرة وتمر فعلى هذا، يكون الخيام جمع جمع، ويسمى المتخذ من العيدان: خباء.
قوله:"والمَلَّاحُ" هو صاحب السفينة عن الجوهري وغيره.
قوله:"بالحمدُ لله""بضم الدال" على الحكاية، بالفاتحة١.
١ الحكاية: أن تجيء بالقول بعد نقله على استبقاء وصورته الأولى كقولك في جواب من قال: ألك تمرتان؟ دعني من تمرتان. ومعنى دعني من تمرتان: دعني من هذا الحديث. ومنه قول القائل: قرأت سورة أنزلناها فقوله: سورة أنزلناها -يعني سورة النور- جملة محكية في محل نصب مفعول به ومنه أيضا كما في "التاج-عار": "من الوافر" وحدنا في كتاب بني تميم ... أحق الخيل بالركض المُعَارُ فقوله: أحق الخيل بالركض المعار جملة محكية في محل نصب مفعول به أول لفعل وجد. والمعار: المضمر من قولهم: عار الفرس إذا ذهب يمينا وشمالا مرحا ونشاطا. وانظر في ذلك أيضا الكشاف للزمخشري عند حديث عن: {الم} البقرة.