للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله: [المديد]

قد أسقّى الراح صافية … تنشر الإصباح في الظّلم

فإذا ما الماء خالطها … راض منها سهلة الشّيم

واكتست من شكله حببا … بين منثور ومنتظم

وتبدّت في أسرّتها … أسطر مجهولة الكلم

رحلها كفّ تسير بها … من فم الإبريق نحو فمي

وقوله في الهجاء: [الطويل]

وإخوان شرّ قد حرثت إخاءهم … وكانوا لغرس الورد شرّ بقاع

قدحت زناد الوصل بيني وبينهم … فأذكيت نارا غير ذات شعاع

وقوله في غدر بني الدهر: [المتقارب]

بلوت أخلاّء هذا الزّمان … فأقللت بالهجر منهم نصيبي

وكلّهم إن تصفّحتهم … صديق العيان عدوّ المغيب

وقوله في ذمّ القلم والكتابة: [الطويل]

وأجوف مشقوق كأنّ شباته (١) … إذا استعجلته الكفّ منقار لاقط

وتاه به قوم فقلت رويدكم … فما كاتب بالكفّ إلاّ كشارط

وقوله في صديق مدّاح: [الطويل]

ولي صاحب في وجهه لي أوجه … وفي فمه طبل تسرّي وتضرب

إذا ما خلا الإخوان كان مرارة … يعرّض في حلقي مرارا وينشب

كماء طريق الحجّ في كلّ منهل … يذمّ على ما كان منه ويشرب


(١) شباته: الشباة، حدّ كل شيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>