بول، أو أن نستجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع (١) أو بعظم" (٢).
وعن أبي ذر ﵁ قال: "لقد تركنا محمدًا ﷺ وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا أذكرنا منه علمًا" (٣).
وعن عائشة (٤)﵂ قالت: "من حدَّثك أن محمدا كتم شيئا مما أنزل الله عليه فقد كذب، والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ " (٥). وفى رواية "من حدثك أن النبي ﷺ كتم شيئا من الوحي فلا تصدِّقه، إن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ " (٦).
وعن عائشة ﵂ قالت: "لو كتم رسول الله ﷺ شيئا مما أوحي إليه من كتاب الله لكتم: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ " (٧).
(١) الرجيع: العذرة والروث، سُمي رجيعًا: لأنه رجع عن حالته الأولى بعد أن كان طعامًا أو علفًا. النهاية (٢/ ٢٠٣). (٢) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة: باب الاستطابة (١/ ١٥٤). (٣) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ١٥٣). (٤) هي: الصديقة أم المؤمنين، واسمها عائشة بنت أبي بكر الصديق ولدت بعد البعثة بأربع سنوات أو خمس، وتزوجها النبي ﷺ وهي بنت تسع وكانت ﵂ من أعلم الصحابة وأفقههم، وكانت أحب نساء النبي ﷺ، توفيت عام ٥٨ هـ. الإصابة (٤/ ٣٤٨ - ٣٥٠) رقم ٧٠٤٠. (٥) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير: باب تفسير قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾، انظر فتح الباري (٨/ ٢٧٥) ح ٤٦١٢. (٦) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾، انظر: فتح الباري (١٣/ ٥٠٣) ح ٧٥٣١. (٧) أخرجه الطبري في تفسيره (٢٢/ ١٣).