وعن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني امرأة معها ابنتاها تسألني، فلم أجد شيئا غير تمرة واحدة فأعطيتها، فقسمتها بين ابنتيها, ثم قامت فخرجت، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته، فقال:"من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار".
٥- ووقع في حديث أنس عند مسلم:"من عال جاريتين"، ولأحمد في حديث أم سلمة:"من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذاتي قرابة محتسبا عليهما"، والذي وقع في أكثر الروايات بلفظ الإحسان. وفي رواية عبد المجيد:"فصبر عليهن"، ومثله في حديث عقبة بن عامر في الأدب المفرد، وزاد:"وأطعمهن وسقاهن وكساهن"، وفي حديث ابن عباس عند الطبراني:"فأنفق عليهن وزوجهن وأحسن تأديبهن"، وفي حديث جابر عند أحمد، وفي الأدب المفرد:"يؤدبهن ويرحمهن ويكفلهن". زاد الطبراني:"ويزوجهن"، وله نحوه في حديث أبي هريرة في الأوسط والترمذي١.
ويقول جل شأنه في تلك المعاني:{وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}[البقرة: ٢٣٣] .
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع" رواه الترمذي من رواية ناصح.
وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم" رواه ابن ماجه٢.
١ الترغيب والترهيب من الحديث الشريف: ٣/ ٧٢. ٢ انظر كذلك الترغيب والترهيب للإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، المتوفى سنة ٦٥٦هـ: ٣/ ٦٦.