"حتى إذا جن الظلام واختلط" ... جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط
أي: جاءوا بلبن مخلوط بالماء مقول فيه عند رؤيته هذا الكلام.
تنبيهان: الأول: ذكر في البديع أن الوصف بالجملة الفعلية أقوى منه بالجملة الاسمية.
الثاني: فهم من قوله: "فأعطيت ما أعطيته خبرًا"، أنها لا تقترن بالواو، بخلاف الحالية، فلذلك لم يقل: ما أعطيته حالًا.
٥١٣-
ونعتوا بمصدر كثيرا ... فالتزموا الإفراد والتذكيرا
٧٨٥- التخريج: الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ٢/ ٣٠٤؛ وخزانة الأدب ٢/ ١٠٩؛ والدرر ٦/ ١٠؛ وشرح التصريح ٢/ ١١٢؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٦١؛ وبلا نسبة في الإنصاف ١/ ١١٥؛ وخزانة الأدب ٣/ ٣٠، ٥/ ٢٤، ٤٦٨، ٦/ ١٣٨؛ وشرح ابن عقيل ص٤٧٧؛ وشرح عمدة الحافظ ص٥٤١؛ وشرح المفصل ٣/ ٥٢، ٥٣؛ ولسان العرب ٤/ ٢٤٨ "خضر"، ١٠/ ٣٤٠ "مذق"؛ والمحتسب ٢/ ١٦٥؛ ومغني اللبيب ١/ ٢٤٦، ٢/ ٥٨٥؛ وهمع الهوامع ٢/ ١١٧. شرح المفردات: جن الظلام: اشتد سواده. اختلط: اعتكر. المذق: اللبن المخلوط بالماء. المعنى: يقول هاجيًا قومًا بخلاء: لما حل الظلام قدموا لنا لبنًا ممزوجًا بالماء فصار شبيهًا بلون الذئب في كدرته. الإعراب: "حتى": حرف جر وغاية. "إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. "جن": فعل ماض. "الظلام": فاعل مرفوع. "واختلط": الواو حرف عطف؛ "اختلط" فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره: "هو". "جاءوا": فعل ماض، والواو ضمير في محل رفع فاعل. "بمذق": جار ومجرور متعلقان بـ"جاءوا". "هل": حرف استفهام. "رأيت": فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل. "الذئب": مفعول به منصوب. "قط": ظرف زمان مبني في محل نصب، متعلق بـ"رأيت". وجملة: "إذا جن ... جاءوا" الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "جن الظلام" في محل جر بالإضافة. وجملة: "اختلط" معطوفة على جملة "جن". وجملة: "جاءوا ... " لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم. وجملة "هل رأيت" في محل نصب مفعول به لفعل القول المحذوف الذي هو نعت لـ"مذق" تقديره: "بمذق مقول فيه هل رأيت ... ". الشاهد فيه قوله: "بمذق هل رأيت الذئب" حيث جاء ظاهر الجملة الاستفهامية وكأنه نعت للنكرة "مذق"، والحقيقة هي مقول قول محذوف تقديره: "جاءوا بمذق مقول فيه: هل رأيت الذئب قط".