ووافقهم الأخفش، لكن بشرط تقدم النائب، كما في البيتين.
تنبيه: إذا فقد المفعول به جازت نيابة كل واحد من هذه الأشياء، قيل: ولا أولوية لواحد منهما؛ وقيل: المصدر أولى؛ وقيل: المجرور؛ وقال أبو حيان: ظرف مكان.
٢٥٢-
وباتفاق قد ينوب الثان من ... باب "كسا" فيما التباسه أمن
"وباتفاق قد ينوب" المفعول "الثان من باب كسا فيما التباسه أمن"، نحو:"كسي زيدا جبة"، و"أعطي عمرا درهم"، بخلاف مالم يؤمن التباسه، نحو:"أعطيت زيدا عمرا"؛ فلا يجوز اتفاقا أن يقال فيه:"أعطي زيدا عمرو"، بل يتعين فيه إنابة الأول؛ لأن كلا منهما يصلح لأن يكون آخذا.
تنبيه: فيما ذكره من الاتفاق نظر؛ فقد قيل بالمنع إذا كان نكرة والأول معرفة؛ حكي
= الشاهد: قوله: "لم يعن بالعلياء إلا سيدا" حيث أناب الجار والمجرور "بالعلياء" عن الفاعل مع وجود المفعول به "سيدا". وهذا جائز عند الكوفيين، وضرورة شعرية عند البصريين. ٣٨٩- التخريج: الرجز بلا نسبة في أوضح المسالك ٢/ ١٤٩؛ وشرح التصريح ١/ ٢٩١؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٥١٩. اللغة: المنيب: التائب. المعني: المهتم. الذكر: الصلاة والدعاء. المعنى: إن الله يقبل توبة التائبين. الإعراب: وإنما: الواو بحسب ما قبلها، "إنما": حرف مشبه بالفعل بطل عمله لاتصاله بـ"ما" الزائدة، "ما"؛ الزائدة. يرضي: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل. المنيب: فاعل مرفوع بالضمة. ربه: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. ما: حرف مصدري. دام: فعل ماض ناقص. واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره "هو". معنيا: خبر "ما دام" منصوب بالفتحة. بذكر: الباء حرف جر، "ذكر" اسم مجرور بالكسرة، وهو نائب فاعل لاسم المفعول "معنيا". قلبه: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. وجملة "إنما يرضي ... " بحسب ما قبلها. وجملة المصدر المؤول من "ما" وما بعدها في محل نصب مفعول فيه. الشاهد فيه قوله: "معنيا بذكر قلبه" حيث أناب الجار والمجرور "بذكر" عن الفاعل، مع وجود المفعول به "قلبه". وهذا جائز عند الكوفيين بشرط تقدم نائب الفاعل.