وروي عن الأخفش أنه منع دخول الفاء بعد "أن"، وهذا عجيب؛ لأن زيادة الفاء في الخبر على رأيه جائزة، وإن لم يكن المبتدأ يشبه أداة الشرط، نحو:"زيد فقائم" فإذا دخلت "إن" على اسم يشبه أداة الشرط فوجود الفاء في الخبر أحسن وأسهل من وجودها في خبر "زيد" وشبهه، وثبوت هذا عن الأخفش مستبعد. والله أعلم.
١٦٨- التخريج: البيت للأفوه الأودي في الدرر ٢/ ٤٠، وليس في ديوانه؛ وبلا نسبة في أمالي القالي ١/ ٩٩؛ وأوضح المسالك ١/ ٣٤٨؛ وشرح التصريح ١/ ٢٢٥؛ ومعجم البلدان ٢/ ٢٢٠ "الحجاز"؛ والمقاصد النحوية ٢/ ٤١٥؛ وهمع الهوامع ١/ ١١٠. اللغة: شرح المفردات: قاليا: كارها، مبغضا، يقضى: يقدر. المعنى: يقسم بان فراقه لهم ليس كرها لهم وإنما هو قضاء من الله وقدره. الإعراب: فوالله: الفاء حسب ما قبلها، والواو: حرف جر للقسم، و"الله": اسم الجلالة مجرور بالكسرة. والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف تقديره: "أقسم". ما: حرف نفي. فارقتكم: فعل ماض مبني على السكون. والتاء: ضمير متصل في محل رفع فاعل. و"كم": ضمير متصل في محل جر بحرف الجر. والجار والمجرور متعلقان بـ"قاليا". ولكن: الواو: حرف عطف. "لكن": حرف مشبه بالفعل. ما: اسم موصول مبني في محل نصب اسم "لكن". يقضى: فعل مضارع للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر. ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". فسوف: الفاء: زائدة. "سوف": حرف تسويف. يكون: فعل مضارع تام، مرفوع بالضمة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: "هو". وجملة: "والله ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "فارقتكم" لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم. وجملة "لكن ... " استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "يقضى" صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "سوف يكون" في محل رفع خبر "لكن". الشاهد فيه قوله: "فسوف يكون" حيث دخلت الفاء خبر "لكن"، وهذا جائز.