فتلك النصوص متفاوتة في الظهور والخفاء. والمصرَّح به يدركه العامي قبل أن يدرك المكنى عنه. وتستمتع الخاصة بالثاني أكثر من استمتاعها بالمصرح به.
وبعلم البديع يعرف وجوه تحسين الكلام.
الخامس: علم القراءات؛ فيه يعرف النطق بالقرآن، وعليه تتعدد المعاني، ومنه تتكاثر الوجوه نحو قوله:{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} بإثبات المد وإسقاطه، فكل مَلِك مالك من غير عكس..
ولقد كانت القراءات الصحيحة وتعددها مصدرًا هامًّا لاستنباط الفقهاء منها أقوالهم.
السادس: علم التوحيد؛ فيه يعرف المفسر كيف يحمل أسماء الله وصفاته، فلا يعطلها ولا يحرفها؛ وإنما يجريها كما أجراها سبحانه، مع اعتقاد أنه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ..
السابع: أصول الفقه١؛ وبه يستطيع المفسر أن يدرك وجه الاستدلال على الأحكام.
الثامن: معرفة أسباب النزول؛ فإنه يعين على فهم المعنى٢.
١ أصول الفقه: معرفة دلائل الفقه إجمالًا وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد. ٢ سبق الحديث عن أسباب النزول مفصلًا في أول الكتاب، وللمحقق بحث في أسباب النزول، يسر الله طبعه وإخراجه.