للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإسلامي من الضيق الاقتصادي يقول الله تعالى: {وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} ١.

{وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا} ٢.

ولهذا جعل القرآن الكريم في العهد المكي هذا المبدأ من سمات المؤمنين يقول الله تعالى:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} ٣.

وقد وضح القرآن في العهد المكي أن توزيع الأرزاق، ونسب الثراء موكل إلى الله جل شأنه وحده. يقول الله تعالى:

{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ٤.

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} ٥.

وتلك الحقيقة غابت عن أعين الاقتصاديين في العصر الحديث فباتوا يتخبطون في تخير مذهب لتوزيع الثروات، ولن يفلحوا أبدا.


١ من الآيتين ٢٦، ٢٧ من سورة الإسراء.
٢ الآية رقم ٢٩ من سورة الإسراء.
٣ الآية رقم ٦٦ من سورة الفرقان.
٤ الآية رقم ١٢ من سورة الشورى.
٥ الآية رقم ١٩ من سورة الشورى.

<<  <   >  >>