لقد حرم الله في هاتين الآيتين الشرك مطلقا: شرك العقيدة وشرك الربوبية، شرك الإيمان وشرك الحاكمية، فإن القاعدة الرئيسية التي يقوم عليها التصور الإسلامي والإيمان السليم هي أن يعترف الناس بالألوهية والربوبية لله وحده، والربوبية: قوامة وتوجيه وتربية، والألوهية: خالقية وحاكمية، وواجب البشر أن يقرر ويستقر في قلبه أن الله وحده هو المتصرف، وإنه وحده هو المشرع وأنهم يجب عليهم أن يخضعوا لتشريعه في كل ما يأتون ويدعون٢.
١ الآيتان ١٥١، ١٥٢ من سورة الأنعام. ٢ راجع الطبري ج٨ ص٨٢, ابن كثير ج٢ ص١٨٧، ١٨٨ المصطلحات الأربعة في القرآن ص٧٩، ٨٧، ٩٤, راجع القرطبي ط الشعب ص٢٥٧٣.