للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولا يترك القرآن الجانب التاريخي كدليل على إثبات النبوة يقول الله تعالى:

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ، وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} ١.

هل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شاهدا ميقات موسى مع ربه؟ حتى يعلم نبأه المفصل كما ورد في سورة الأعراف، وأن بينه وبين هذا الحادث لقرون وأجيال متطاولة.

هل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقيما في أهل مدين يتلقى عنهم أخبارهم؟ هل سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نداء لسيدنا موسى٢.

إنه الوحي وإنها الرحمة التي شاءها الله جل شأنه لعباده لمن شاء منهم أن يستقيم.

يقول ابن خلدون:

النفوس البشرية على ثلاثة أصناف: صنف عاجز بالطبع عن الوصول إلى الإدراك الروحاني.


١ الآيات من ٤٤-٤٦ من سورة القصص.
٢ في ظلال القرآن ج٢٠ ص٢٢، ٧٣، راجع النبأ العظيم للدكتور محمد عبد الله ص٣٠، ٣١، الإسلام والعقل ص١٣٠، ١٣٣، راجع التفكير الفلسفي في الإسلام ص٥٥، ٥٩.

<<  <   >  >>