"بِجَنَاحَيْهِ" لِتَأْكِيدِ حَقِيقَةِ الطَّيَرَانِ لِأَنَّهُ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى شِدَّةِ الْعَدْوِ وَالْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ
وَنَظِيرُهُ {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ} لِأَنَّ الْقَوْلَ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى غير اللسان بدليل: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} وَكَذَا {وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} لِأَنَّ الْقَلْبَ قَدْ يُطْلَقُ مَجَازًا عَلَى الْعَيْنِ كَمَا أُطْلِقَتِ الْعَيْنُ مَجَازًا عَلَى الْقَلْبِ فِي قَوْلِهِ: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي.}
قَاعِدَةٌ
الصِّفَةُ الْعَامَّةُ لَا تَأْتِي بَعْدَ الْخَاصَّةِ لَا يُقَالُ رَجُلٌ فَصِيحٌ مُتَكَلِّمٌ بَلْ مُتَكَلِّمٌ فَصِيحٌ وأشكل على هذه قَوْلُهُ تَعَالَى فِي إِسْمَاعِيلَ: {وَكَانَ رَسُولاً نَبِيّاً} وأجيب أنه حَالٌ لَا صِفَةٌ أَيْ مُرْسَلًا فِي حَالِ نُبُوَّتِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي نَوْعِ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ أَمْثِلَةٌ مِنْ هَذِهِ.
إِذَا وَقَعَتِ الصِّفَةُ بَعْدَ مُتَضَايِفَيْنِ أَوَّلُهُمَا عَدَدٌ جاز إجراؤها عَلَى الْمُضَافِ وَعَلَى الْمُضَافِ إِلَيْهِ فَمِنَ الْأَوَّلِ: {سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً}
وَمِنَ الثَّانِي: {سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.