وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ. وَقِيلَ: هِيَ لَا النَّافِيَةُ وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ فِي أَوَّلِ الْحِينِ وَاسْتَدَلَّ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بِأَنَّهُ وَجَدَهَا فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ مُخْتَلِطَةً بِحِينٍ فِي الْخَطِّ.
وَاخْتُلِفَ فِي عَمَلِهَا، فَقَالَ الْأَخْفَشُ: لَا تَعْمَلُ شَيْئًا فَإِنْ تَلَاهَا مَرْفُوعٌ فَمُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ أَوْ مَنْصُوبٌ فَبِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} بِالرَّفْعِ أَيْ كَائِنٌ لَهُمْ وَبِالنَّصْبِ أَيْ لَا أَرَى حِينَ مَنَاصٍ. وَقِيلَ: تَعْمَلُ عَمَلَ إِنَّ.
وَقَالَ الْجُمْهُورُ: تَعْمَلُ عَمَلَ لَيْسَ وَعَلَى كُلِّ قَوْلٍ لَا يُذْكَرُ بَعْدَهَا إِلَّا أَحَدُ الْمَعْمُولَيْنِ وَلَا تَعْمَلُ إِلَّا فِي لَفْظِ الْحِينِ قِيلَ: أَوْ مَا رَادَفَهُ قَالَ الْفَرَّاءُ: وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ حَرْفَ جَرٍّ لِأَسْمَاءِ الزَّمَانِ خَاصَّةً وَخَرَّجَ عَلَيْهَا قَوْلَهُ: {وَلاتَ حِينِ} بِالْجَرِّ.
لَا جَرَمَ
وَرَدَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ مَتْلُوَّةٍ بِأَنْ وَاسْمِهَا، وَلَمْ يجيء بَعْدَهَا فِعْلٌ وَاخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ: لَا نَافِيَةٌ لما تقدم وجرم فعل معناه حق وأن مَعَ مَا فِي حَيِّزِهِ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ.
وَقِيلَ: زَائِدَةٌ وَجَرَمَ مَعْنَاهُ كَسَبَ أَيْ كَسَبَ لَهُمْ عَمَلُهُمُ النَّدَامَةَ وَمَا فِي حَيِّزِهَا فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute