وَتُفَارِقُ عِنْدَ وَلَدَى لَدُنْ مِنْ سِتَّةِ أَوْجُهٍ:
فَعِنْدَ وَلَدَى تَصْلُحُ فِي مَحَلِّ ابْتِدَاءِ غَايَةٍ وَغَيْرِهَا وَلَا تَصْلُحُ لَدُنْ إِلَّا فِي ابْتِدَاءِ غَايَةٍ.
وَعِنْدَ وَلَدَى يَكُونَانِ فَضْلَةً، نَحْوَ: {وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} ، {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ} ، وَلَدُنْ لَا تَكُونُ فَضْلَةً.
وَجَرُّ لَدُنْ بِمِنْ أَكْثَرُ مِنْ نَصْبِهَا حتى أنها لم تجيء فِي الْقُرْآنِ مَنْصُوبَةً وَجَرُّ عِنْدَ كَثِيرٌ وَجَرُّ لَدَى مُمْتَنِعٌ.
وَعِنْدَ وَلَدَى يُعْرَبَانِ وَلَدُنْ مَبْنِيَّةٌ فِي لُغَةِ الْأَكْثَرِينَ.
وَلَدُنْ قَدْ لَا تُضَافُ وَقَدْ تُضَافُ لِلْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِمَا.
وَقَالَ الرَّاغِبُ: لَدُنْ أَخَصُّ مِنْ عِنْدَ وَأَبْلَغُ لِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى ابْتِدَاءِ نِهَايَةِ الْفِعْلِ انْتَهَى.
وَ " عِنْدَ " أَمْكَنُ مِنْ لَدُنْ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَنَّهَا تَكُونُ ظَرْفًا لِلْأَعْيَانِ وَالْمَعَانِي بِخِلَافِ لَدُنْ. وَعِنْدَ تُسْتَعْمَلُ فِي الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ وَلَا تُسْتَعْمَلُ لدى إِلَّا فِي الْحَاضِرِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ الشَّجَرِيِّ وَغَيْرُهُ.
غَيْرَ
اسْمٌ مُلَازِمٌ لِلْإِضَافَةِ وَالْإِبْهَامِ فَلَا تَتَعَرَّفُ مَا لم تقع بين ضدين وَمِنْ ثَمَّ جَازَ وَصْفُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا فِي قَوْلِهِ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ، وَالْأَصْلُ أَنْ تَكُونَ وَصْفًا لِلنَّكِرَةِ، نَحْوَ: {فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute