وَالنُّورِ فِي الْأَنْعَامِ وَإِنْزَالِ الْكِتَابِ فِي الْكَهْفِ وَمِلْكِ مَا فِي السموات وَمَا فِي الْأَرْضِ فِي سَبَأٍ وَخَلْقِهِمَا فِي فَاطِرٍ لِأَنَّ الْفَاتِحَةَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَمَطْلَعُهُ فَنَاسَبَ الْإِتْيَانَ فِيهَا بِأَبْلَغِ الصِّفَاتِ وَأَعَمِّهَا وَأَشْمَلِهَا.
فِي العجائب الكرماني: إِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَاءَ "يَسْأَلُونَكَ" أَرْبَعَ مَرَّاتٍ بِغَيْرِ وَاوٍ {يَسْأَلونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ} {يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ} {يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ} ثُمَّ جَاءَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالْوَاوِ: {وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ} {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} قُلْنَا لِأَنَّ سُؤَالَهُمْ عَنِ الْحَوَادِثِ الْأُوَلِ وَقَعَ مُتَفَرِّقًا وَعَنْ الْحَوَادِثِ الْأُخَرِ وَقَعَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فجئ بِحِرَفِ الْجَمْعِ دَلَالَةً عَلَى ذَلِكَ
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَاءَ {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ} وعادة القرآن مجئ "قُلْ" فِي الْجَوَابِ بِلَا فَاءٍ؟ أجاب الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّ التَّقْدِيرَ: "لَوْ سُئِلَتْ عَنْهَا فَقُلْ"
فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ جَاءَ {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ} وعادة السؤال يجئ جَوَابُهُ فِي الْقُرْآنِ "بِقُلْ"؟ قُلْنَا: حُذِفَتْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى أَنَّ الْعَبْدَ في حالة الدُّعَاءِ فِي أَشْرَفِ الْمَقَامَاتِ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْلَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.