وقوله - صلى الله عليه وسلم - للصحابة، وأَشَارَ إلى السَّماء والأرْضِ، أو أنَّها مَرْزُوقةٌ بالأخيارِ دائمًا؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما صَحَّ عَنْهُ "لا يَخْرُجُ أَحَدٌ مِن المدينةِ رَغْبَةً عنها إلَّا أبْدَلها الله خَيرًا مِنْهُ"(٢).
المِسْكِينَةُ: هذا مِنَ الأسْماء التي عَدَّها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديثٍ رواه الزُّبَيْرُ بِسَنَده عن زَيْدِ بن أَسْلَم رضي الله عَنْهُ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "للمدينة أسماء هي المدينة، وهي طيبة، وطابة، ومسكينة، وجابرة، ومَجْبُورة، ويندد، ويثرب، والدَّار"(٣).
(١) رواه ابن زبالة، كما ذكر السمهودي في وفاء الوفا ١/ ١٩١. وابن زبالة متهم بالكذب. (٢) رواه بنحوه مسلم، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، مرفوعًا في الحج، باب المدينة تنفي شرارها، رقم: ١٣٨١، ٢/ ١٠٠٥. (٣) رواه الزبير بن بكار، عن ابن زبالة، بسنده إلى زيد بن أسلم كما في الحجج المبينة ص ٢٤ - ٢٥. وابن زبالة: كذبوه. ورواه ابن شبة ١/ ١٦٢ من طريق عبد العزيز بن عمران بسنده إلى زيد بن أسلم. وفيه: جبار بدل جابرة، ولم يذكر الدار. في إسناده: عبد العزيز بن عمران: وهو متروك. للتوسع انظر: فضائل المدينة للرفاعي ص ٣٠٥ - ٣٠٦. (٤) القاموس (سكن) ص ١٢٠٦.