سُمِّيَتْ بِها لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "المدِينَةُ خَيْرٌ لَهُم لو كانوا يَعْلَمُون".
وعِنْدَ مُسْلِمٍ من حَدِيثِ أبي هُرَيْرَةَ رضي اللّه عَنْهُ قال: إنَّ رَسُول اللّه صلّى اللّه عليه وسلَّم قال: "ليأتِيَنَّ على النَّاس زَمَانٌ يَدْعُو الرَّجُلُ قَرِيبَهُ وابْنَ عَمِّه هَلُمَّ إلى الرَّخاءِ، هَلُمَّ إلى الرَّخاءِ، والمدينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانوا يَعْلَمُون، والذي نَفْسي بيَدِه، لا يَخْرُجُ مِنْهُم أحَدٌ رَغْبَةً عنها إلَّا أَخْلَفَ اللّه تعالى فيها خيرًا مِنْه، ألا وإِنَّ المدِينَةَ كالكِيرِ تُخرِجُ الخَبيثَ (٥)، لا تقَوُمُ السَّاعَةُ حتَّى تنفيَ المدَينَةُ شِرارها،
(١) القاموس (خير) ص ٣٨٩. (٢) تهذيب اللغة للأزهري ٧/ ٥٤٦، وقد ردَّ الأزهري على هذا الرأي بقوله: ولا فرق بين الخَيِّرة والخَيْرَةُ عند أهل المعرفة باللغة. (٣) وجاء في هامش القاموس المحيط (خير) ص ٣٨٩ تعليقًا على قول الفيروزآبادي ما نصه: (قوله: وإذا أردت التفضيل … إلخ، كذا في سائر نسخ القاموس، وفي الصحاح ما نصّه: (وإن أردت معنى التفضيل قلت: فلانة خير الناس ولم تقل: خيرة، وفلان خير الناس ولم تقل: أخير، لا يُثَنَّى ولا يجُمع؛ لأنه في معنى أفعل اهـ. وكذلك نقله المصنف في البصائر (يريد: بصائر ذوي التمييز) وذهب إلى ما ذهب إليه الأئمة، فتفطن لذلك، أفاده الشارح. وانظر الصحاح (خير) ٢/ ٦٥٢؛ اللسان (خير) ٤/ ٢٦٤. (٤) هكذا في الأصل وفي القاموس: أو فلانة الخيرة من المرأتين. (٥) في الأصل: (الخبث). والمثبت من صحيح مسلم.