"إن اخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر؟ قال: الرياء، إن الله يقول يوم يجازي العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء أو خيرًا"(١).
وعن شداد بن أوس رضي الله عنه قال:"كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعد الشرك الأصغر الرياء"(٢).
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من سَمَّع سَمَّع الله به، ومن راءى راءى الله به"(٣).
وعن شداد بن أوس قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من صلى يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك"(٤).
كلامه في حكم عمل المرائي:
فصل ابن رجب رحمه الله تعالى القول في حكم عمل المرائي وما يترتب على ذلك من قبول للعمل أو رده، وقسم ذلك إلى أقسام هي:
(١) أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٨) والطبراني في الكبير (٤/ ٢٩٩) والبغوي في شرح السنة (٤١٣٥) قال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٦٩) رواه أحمد بإسناد جيد، وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٠٢) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ٢١٧) والطبراني في الكبير (٧/ ٣٤٦) والحاكم (٤/ ٣٢٩) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٢٢) رواه الطبراني في الأوسط والبزار، ورجالهما رجال الصحيح غير يعلى بن شداد وهو ثقة. (٣) أخرجه مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله (٤/ ٢٢٨٩). (٤) أخرجهما أحمد (٤/ ١٢٦) والطبراني في الكبير (٧/ ٣٣٧) والحاكم (٤/ ٣٢٩) وصححه.