فكادته بالمراودة أولا، وكادته بالكذب عليه ثانيا، ولهذا قال لها الشاهد لما تبين له براءة يوسف عليه السلام:{إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ}[يوسف: ٢٨] .
وخامسها، كيدها له حيث جمعت له النسوة، وأخرجته عليهن، تستعين بهن عليه، وتستعذر إليهن من شغفها به.
وسادسها: كيد النسوة له، حتى استجار بالله تعالى من كيدهن فقال:{وَإِلا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ إلَيْهِنَّ أصب وأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِين فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم}[يوسف: ٣٣- ٣٤] .
ولهذا لما جاء الرسول بالخروج من السجن قال له:{اُرْجعْ إِلَى ربك فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللاتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّى بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ}[يوسف: ٥٠] .
فإن قيل: فما كان مكر النسوة اللاتى مكرن به، وسمعت به امرأة العزيز، فإن الله سبحانه لم يقصه فى كتابه؟.