ثم فسرها بالأوقات الثلاثة، وشواهد هذا أكثر من أن تحصى.
ثم قال سبحانه:{فَإِنْ طَلّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ}[البقرة: ٢٣٠] .
فهذه هى المرة الثالثة.
فهذا هو الطلاق الذى شرعه الله سبحانه مرة بعد مرة، فهذا شرعه من حيث العدد.
وأما شرعه من حيث الوقت: فشرع الطلاق للعدة، وقد فسره النبى صلى الله عليه وآله وسلم بأن يطلقها طاهراً من غير جماع، فلم يشرع جمع ثلاث، ولا تطليقتين، ولم يشرع الطلاق فى حيض، ولا فى طهر وطئها فيه، وكان المطلق فى زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كله وزمن أبى بكر كله، وصدرا من خلافة عمر رضى الله عنهما، إذا طلق ثلاثاً يحسب له واحدة، وفى ذلك حديثان صحيحان: أحدهما رواه مسلم فى "صحيحه"، والثانى: رواه الإمام أحمد فى "مسنده".
فأما حديث مسلم: فرواه من طريق ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: